السيد مهدي الرجائي الموسوي
27
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
يحسب الناس كالقرود فيلهو * بمصير البلاد كيف يشاء تارة يترك المدينة للجيش * وفيها الصحابة الامناء وزماناً يهاجم البيت بيت اللَّه * حتّى ينهار منه البناء وأواناً يحاصر السبط كي يسكتَ * صوتٌ تصحو به الدهماء إنّه صوت أحمدٍ يتعالى * منه في سبطه له أصداء ويضجّ الطغيان منه فيزجي * بجيوشٍ ضاقت بها البيداء ما كفاه الحصار بل منع الماء * ليقضي على الحسين الظماء وتمادى فالسبط في ساحة الموت * وحيدٌ حاطت به الأعداء وهوى في الثرى شهيداً فأمست * تتباهى بمجده الشهداء * * * يا شهيد الإباء رعياً ببُقيا * امّةٍ مات في دماها الإباء كيف ننمى إلى علاك وقد بزّت * عُلانا منّا يدٌ شلّاء كلّ يومٍ نقول يا ليتنا كنّا * فداءً لمن حوت كربلاء ولماذا هذا التفادي لأنّ السبط * نجمٌ به الحياة تضاء بدماه سقى الحياة فرفّت * فوقها من طيوبه أنداء لم يطق أن يرى يزيد إماماً * للهدى وهو للفجور وعاء فانتضى سيفه وهاجم دنياه * بدينٍ فيه تباهي السماء هل نبا منه شمّةً لا فما * للشوك كالورد نفحةٌ ورواء لم يجامل ظلماً ونهتف للبؤرة * تحيى الحديقةُ الغنّاء لم يطع باطلًا ونسجد للباطل * لو حقّقت به الأهواء أفيرضى ابن قالع الباب أن يرفع * في القدس لليهود لواء ورضينا بأن نعود بخزيٍ * طبعتنا بعاره العملاء ربع قرنٍ ضجّت بنخوتنا الدنيا * ورجّت من بأسنا الغبراء وإذا ربع ساعةٍ تسحق المجد * فيهوي إلى الحضيض العلاء * * *